|
نشرت جريدة صوت النساء في عددها 212
تقرير صحفي أجرته ماجدة احمد حول افتتاح أول مركز معلومات و إعلام متخصص عن
المراة الفلسطينية، ودار الحوار مع السيدة هدى حمودة رئيس مجلس إدارة المركز
حول مبررات إنشاء المركز ورسالته وأهدافه، و فيما يلي نص التقرير الصحفي الذي
صدر بتاريخ 31/3/2005.
أعلن في غزة عن افتتاح أول مركز معلومات وإعلام متخصص عن المراة الفلسطينية
يحمل رسالة لدعم الأنشطة النسوية والبرامج الخاصة بتعزيز مشاركة المراة
الفلسطينية في الحياة العامة، ورفدها بالمعلومات والأبحاث والبيانات
والإحصائيات والتوصيات الخاصة بالمراة في مختلف الحقول، وتقدم المساعدة
المعرفية للمراكز والمؤسسات والهيئات والمعاهد الحكومية وغير الحكومية
المعنية بقطاع المراة في فلسطين.
و تحدثت هدى حمود، رئيسة مجلس إدارة المركز عن مبررات إنشاء المركز وفي
مقدمتها تزايد أعداد المنظمات النسوية، بالتوازي مع أعداد المؤسسات والمراكز
والجمعيات المهتمة بقطاع المراة في فلسطين، حيث عكس هذا التزايد اهتماما
محليا ودوليا استثنائيا بقطاع المراة كعنصر مهم ومؤشر بالغ الدلالة على قدرة
المجتمع على تجاوز عوامل التخلف والمضي في طريق التنمية الشاملة.
وتضيف حمودة انه حسب العديد من الأبحاث والدراسات والمسوحات الميدانية، فان
هذه البرامج والأنشطة الموجهة لقطاع المراة لم تحقق نتائج موازية لما تم
تخصيصه من موازنات، وما تم توظيفه من قوى بشرية في هذا الحقل، ولعل ذلك يعود
أصلا إلى أن عملية رسم السياسات ووضع الخطط و البرامج لا تستند إلى قواعد
معلوماتية وتقارير دقيقة تتيح تقدير الاولويات والتعرف التفصيلي على
الاحتياجات، موضحة " لذا كان من الطبيعي مثلا ان يخفق العديد من محاولات دعم
المشاريع الصغيرة و خلق فرص العمل و التشغيل ، وان تذهب الجهود المخصصة
للتأهيل والتدريب في حقول عدة هباء لأن تصميم برامج التدريب والتأهيل لم
يستند إلى دراسة دقيقة لاحتياجات السوق المحلية واحتياجات الجهاز الحكومي".
وتحدثت عن أهداف المركز الذي يعد الأول من نوعه على مستوى محافظات الوطن في
بناء نظام إعلامي متخصص بقطاع المراة، ثنائي الاتجاه، يعرف المجتمع بواقع
المراة ودورها ومنجزاتها وحقوقها وواجباتها، ويسهم كذلك في تعميم التجربة
والخبرات بتنويع أدواته ووسائله بما يمكنه من الوصول إلى المراة
و
الأسرة أيا
كان مستواها الثقافي والمعرفي، إضافة إلى بناء نظام معلومات شامل، سهل
ومترابط حول المراة يتيح التعرف على حجم أنشطتها ومشاركتها في الحياة العامة،
ويمنح البرامج والاستراتجيات الخاصة بدعم المراة فرصة الاستناد الى معرفة
دقيقة للتبدلات في مستوى مشاركتها.
وتضيف : ان من اهداف المركز كذلك ادارة حوار عميق ودائم بين النخب المعبرة عن
شرائح المجتمع الفلسطيني كافة بما يسهم في دفع قوى جديدة الى المشاركة في
الانشطة الهادفة الى تعزيز حضور المراة في الحياة الفلسطنية العامة، و تنظيم
الانشطة الفكرية والثقافية والمعرفية للارتقاء بوعي المراة الفلسطنية ناهيك
عن تشجيع الانشطة البحثية والدراسية الخاصة بالمراة، والمساهمة في طباعة ونشر
الكتب والتقارير والاوراق الخاصة بمشاركة المراة في الحياة العامة، ورعاية
الباحثين في حقل المراة .
وتتابع حمودة ان من شان المركز ان يساهم في وضع مسودات المشاريع والقوانين
والخطط والبرامج والسياسات التي ترسمها جهات الاختصاص، الحكومية والاهلية،
بشان المراة، مع اعداد التقارير الدورية وغير الدورية الخاصة بتقييم اداء
المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالمراة ، وتنظيم الاستطلاعات ومسوح
الراي الدورية وغير الدورية، لتحديد اتجاهات الراي لدى المراة الفلسطينية،
ومعرفة نسبة استفادتها من السياسات والبرامج والمؤسسات المهتمة بشؤنها،
وتوثيق العلاقة مع التجمعات والاطر النسوية على المستويين الاقليمي والدولي،
وفتح قنوات لتبادل المعرفة وتعميم الخبرة والتجربة.
وتقوم استراتجية المركز على اساس انشاء قاعدة بيانات تضم الاحصائيات
والمعلومات والتقارير والمسوحات والدوريات حول المراة في حقول الصحة،
الرعاية، الطفل, البيئة، التعليم، التدريب, القانون، الانتاج، التراث،
الثقافة، الابتكار، الابحاث، الانتخابات، القيادة، المشاركة المجتمعية،
العنف، التمييز، الاسرة والزواج والعمل، وبناء مكتبة متخصصة تعني بجمع وحفظ
الكتب والدوريات والمطبوعات الخاصة بشؤون المراة الفلسطينية، وتاسيس
ببليوغرافيا لهذا الغرض.
واضافت حمودة ان المركز انشئ بجهود ذاتية ولم يتلق أي تمويل خارجي باستثناء
مبلغ 5000 دولار من مؤسسة القطان صرفت كايجار لمقر المركز وشراء بعض الاثاث،
اضافة الى تبرع من محافظ غزة ببعض الاثاث المكتبي لافتة الى المركز سيبحث في
المستقبل القريب امكانية اصدار مطبوعة دورية، ومطبوعة وتقارير ونشرات اخرى
غير دورية وبناء وحدة انتاج اذاعي تعنى باعداد البرامج الاذاعية حول الشؤون
الخاصة بالمراة، وتبث انتاجها بالتعاون والتشارك مع المؤسسات الاذاعية العامة
والخاصة، وبناء وحدة انتاج تلفزيوني – سنمائي، متخصصة بانتاج البرامج
المصورة، تعني بالتقارير الاخبارية والتوثيقية والتسجيلية حول قطاع المراة.
وتابعت حمودة ان المركز سيهتم كذلك بالصحافة الالكترونية لنشر و تعميم
البيانات والمعلومات حول المراة من خلال الاعلام الالكتروني والاقراص المدمجة
التي تخاطب شرائح نسوية عمرية، مثل الطالبات والموظفات والعاملات في منظمات
حكومية وغير حكومية وانشاء وحدة للبحوث والمسوح تعني بتشجيع البحث وتنظيم
استطلاعات الراي الدورية والطارئة، و طباعة ونشر الابحاث الخاصة بالمراة
ناهيك عن تأسيس وحدة قياس الاداء المعنية بتقييم فاعلية ونتائج انشطة وبرامج
المركز والمؤسسات والمعاهد المهتمة بقطاع المراة.
وتشير حمودة رغم ان قطاع العمل الاهلي النسوي يشهد نشاطا مكثفا وتزايدا في
اعداد العاملين فيه، لكنه يشهد ايضا غيابا كاملا لمركز معلوماتي يمد هذا
القطاع، مثلما يمد القطاعات الوطنية الاخرى، بالبيانات والاحصائيات والمسوحات
والدراسات والتوصيات التي تتيح له رسم سياساته وبرامجه بعد التعرف على الواقع
الحقيقي للمراة في فلسطين.
وتضيف حمودة ان ماهو متوفر الان من بيانات ومعلومات حول هذا القطاع ليس سوى
ارقام مجردة لا تحمل دلالات بحثية، او ابحاث نفذها باحثون بشكل مستقل او
لصالح معاهد وجامعات ، او للنشر في مجلات او دوريات، وهي في كل الاحوال ابحاث
قليلة للغاية ذات طابع نظري وتخلو من المسوحات والاحصائيات.
وبعد الاطلاع على سجلات وزارة الداخلية تبين ان ليس ثمة مركز معلومات فلسطيني
حكومي خاص بقطاع المراة. و تؤكد ان المشروع ياتي ليسد هذا النقص، و يملأ
الفراغ الناجم عن غياب المعلومات، ويهدف الى توفير تدفق معلوماتي يمكن
استغلاله على خير وجه لكي تصبح الانشطة والخطط و البرامج فعالة ومجدية.
|