في الذكرى السنوية ليوم
المرأة العالمي
8/3/ 2008
والأسيرات الفلسطينيات معاناة
لا تنتهي
بقلم: اكرم ابو عمرو
في الوقت الذي بحتفل فيه العالم بإحياء الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمي
فما زالت المرأة الفلسطينية تعيش تحت وطأة القهر والظلم والحرمان ، خصوصا
من جانب الاحتلال الإسرائيلي البغيض للأراضي الفلسطينية منذ العام 1967 .
حيث ينتهك الاحتلال الإسرائيلي بممارساته حقوق المرأة على نحو مفرط فالنساء
الفلسطينيات يتعرضن للتحرش والتخويف والأذى بشكل روتيني على ايدي جنود
الاحتلال الإسرائيلي خصوصا عند حواجز التفتيش وبوابات العبور ،وهن يتعرضن
للإهانة أمام أسرهن وللعنف الجنسي من قبل الجنود والمستوطنين
إن القيود المفروضة على حرية التنقل جراء الاحتلال تعوق بشدة حصول
الفلسطينيات على التعليم وخدمات الرعاية الصحية كما تحد من فرص الاستقلالية
ومن عدد النساء اللاتي يسعين إلى تعليم رسمي أو وظيفي أو في منطقة تقتضي
فيها أن تدرس المرأة وتعمل في المنزل
وقد تردت صحة النساء نتيجة عدم قدرتهن على الوصول إلى المراكز الصحية ،
وتعاني النساء الحوامل من طول فترة الانتظار عند الحواجز العسكرية حيث شهدت
هذه الحواجز عدد من الولادات الغير آمنة والتي أسفرت عن وفاة الأم ووليدها
وقد ثبت أن البطالة والفقر الناجمين عن الاحتلال يؤدي إلى الطلاق وحوادث
العنف المنزلي ومن صور المعاناة التي تواجهها المرأة الفلسطينية جراء
الاحتلال هو تشتت الأسر حيث يحول قانون الجنسية الإسرائيلي الصادر عام
2003 دون لم شمل العديد من الأسر الفلسطينية فعندما يكون احد الزوجين
مقيما في الأراضي الفلسطينية وباقي الأسرة مقيمة خارج الأراضي الفلسطينية
تبقى الأسر المتضررة منفصلة دون أن تتاح لهم وسيلة قانونية للم الشمل
والصورة الوحيدة للحفاظ على لم شمل الأسرة هو العيش بشكل غير نظامي مما
يعرضهم للملاحقة من قبل قوات الاحتلال .
إن طبيعة وواقع الاحتلال الإسرائيلي فرض على المرأة الفلسطينية مشاركتها
ووقوفها جنبا إلى جنب الرجل الفلسطيني في مقاومة الاحتلال فخاضت النضال بكل
أشكاله وألوانه وتعرضت إلى ما تعرض له شعبنا من الحرمان من ابسط مقومات
الحياة التي اقرتها كافة المواثيق والأعراف الدولية لتترك المرأة
الفلسطينية تعاني من الحسرة والألم طوال تاريخها الطويل.
ولعل من ابرز
واخطر مظاهر العدوان الإسرائيلي ضد المرأة الفلسطينية هي ما تتعرض له هذه
المرأة من عمليات اعتقال طالت المرأة الفلسطينية على مختلف الأعمار
والأطياف السياسية وطوال فترة الاحتلال منذ عام 1967 ،حيث
استطاعت قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتقال ما يقارب العشر
آلاف امرأة فلسطينية، الأمر الذي يعكس الدور الريادي للمرأة الفلسطينية
خلال سنوات
النضال وان اختلف في أشكاله، وشملت هذه الحملة اعتقال فتيات قاصرات مثل
سوسن أبو تركي
15
عاما من الخليل ورابعة حمايل13
عاما من قرية بيتا بالقرب من نابلس، وكذلك
سناء عمرو
14عاما
من دورا الخليل، وسيدات
متزوجات من بينهن حوامل وضعن أطفالهن في السجون كما حدث مع الأسيرات
أميمه الأغا
و
ماجدة
السلايمة
و
سميحة
حمدان، وقد شهدت اكبر حملة اعتقالات ضد النساء الفلسطينيات في الفترة ما
بين (1968-1976) وكذلك في فترة الانتفاضة الأولى
.
ورافق حملات الاعتقال هذه مجموعة من الممارسات اللاإنسانية من حملات
التعذيب
والتنكيل بحقهن وحسب شهادات مجموعة من الأسيرات المحررات فإنهن تعرضن
للضرب والضغط
النفسي ووصل الأمر مع المحققين إلى تهديدهن بالاغتصاب.
وخلال سنوات
الاعتقال الطويلة استطاعت المرأة الفلسطينية الأسيرة حتى في
الزنازين أن تثبت للاحتلال أنها عصية على كل مؤامراته في الحط من عزيمتها،
فقد خاضت
الأسيرات
العديد من الخطوات الاحتجاجية وسلسلة من الإضرابات المفتوحة في محاولة
لتوفير
الحد الأدنى من مستلزمات الحياة الطبيعية التي منعتها عنهن إدارات السجون،
وكذلك
كوسيلة ضغط من اجل رفع التعذيب والاضطهاد الذي يتعرضن له حتى بعد المحاكمة
وانتهاء التحقيق، وكان من ابرز هذه الخطوات الإضراب المفتوح عن الطعام عام
84 الذي
استمر 18يوما،
وكذلك إضراب عام 92 الذي استمر 15 يوما وأيضا الإضراب الذي خاضته
الأسيرات عام 96 واظهرن فيه مدى صلابة الجسد الفلسطيني الواحد عندما رفضن
الإفراج
المجزوء عن
عدد منهن إثر اتفاق طابا، الأمر الذي دفع الحكومة الإسرائيلية للإفراج
عن
جميع الأسيرات في مطلع العام 97.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 29/9/ 2000 قامت قوات الاحتلال باعتقال 720
امرأة فلسطينية وجميعهن تم اعتقالهن على خلفية مشاركتهن المباشرة في
مقاومة الاحتلال أو على خلفية المشاركة الغير مباشرة في المقاومة كون
الأسيرة زوجة أو أختا أو ابنة لأحد المطلوبين لقوات الاحتلال أو لأحد
المعتقلين أو الشهداء وبذلك كانت المرأة الفلسطينية دائما محل مطاردة
وملاحقة من قبل قوات الاحتلال .
ومن بين الأسيرات الفلسطينيات اللواتي تعرضن للاعتقال ما زالت 102 من
الأسيرات رهن الاعتقال حتى يومنا هذا منهن:
*
98 اسيرة من المحافظات الشمالية
*
4 أسيرات من المحافظات الجنوبية ، ومن بين هؤلاء الأسيرات :
*
51 اسيرة تم تقديمهن الى المحاكمة وتعرضن لأحكام بالاعتقال لمدد متفاوتة
*
45 اسيرة مازلن رهن التوقيف
*
6 أسيرات ما زلن رهن الاعتقال الإداري ، ومن بين الأسيرات ايضا ما زلت 4
أسيرات لم يكملن ال 18 عاما من أعمارهن .
وتتعرض
الأسيرات الفلسطينيات الى شتى ألوان التعذيب والتنكيل الجسدي والنفسي من
قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وفي مختلف مراحل الاعتقال بدءا من اللحظات
الأولى للاعتقال مرورا بمراحل التحقيق والعزل الانفرادي والمعاملة القاسية
داخل مراكز التوقيف والاعتقال حيث أشارت العديد من الأسيرات إلى تعرضهن إلى
الضرب والإهانه السب والشتم أثناء عملية الاعتقال كما أنهن لا يعلمن بالجهة
اللاتي سينقلن إليها بالإضافة الى عدم مصاحبة مجندات إسرائيليات لهن أثناء
ذهابهن الى المعتقل ولعل ما تقوله يعض الأسيرات المحررات مثل الاسيرة ميادة
الخطيب خير دليل على مدى قسوة وصلف جنود الاحتلال حيث تقول :
سألت
عن مكان وجودي فلم يجيبوا بل واصلوا الصراخ والتهديد وشدي من يدي ونقلني من
مكان إلى آخر داخل الغرفة في محاولة لدفعي للانهيار… يطالبونني بالاعتراف
دون أن
يقولوا عن ماذا …وكلما قلت أنني لا أعرف سألت عن مكان وجودي فلم يجيبوا
يطالبونني بالاعتراف دون أن
يقولوا عن ماذا …وكلما قلت أنني لا أعرف عما سأعترف به, اتهموني بالكذب…
هددوا
بإحضار خطيبي وأفراد أسرتي وهدم منزلنا إذا لم أعترف … وأزالوا غطاء الرأس
في
محاولة لإهانتي
…."…
لمدة ثلاثة أيام راحوا يطالبونها باعتراف عن شئ لم يحددونه، هذه المطالبة
لم تقف
عند حد الصراخ فقط، بل رافقها إهانات وشتائم وعزل انفرادي وتناوب أكثر من
20 محققا
على تلك الفتاة التي كبلوها وراحوا يتلذذون في تعذيبها، هكذا روت
ميادة الخطيبب
24عاما
مهندسة زراعية من مدينة طولكرم،شمال
الضفة الغربية، أحداث الثلاثة أيام السوداء في حياتها في إحدى المقابلات
معها.
ادعوا أنها ساعدت أحد الاستشهاديين في الدخول إلى الأراضي المحتلة عام 48،
وظلت
مدة ثلاثة أيام تحاول إفهامهم أنها لا تعلم عما يدعون شيئا، لم يستجيبوا
لنداءاتها…وفي النهاية كان جهاز كشف الكذب الذي أخضعت له، هو الفصل وأطلق
سراحها
بعد أن ظهر زيف ادعاءاتهم.
ميادة القطب
لم تكن الأولى أو الأخيرة في
سلسلة استهداف الفتيات الفلسطينيات التي بدت أجهزة الأمن الإسرائيلي من
خلالها
عاجزة بالفعل، إذا اتجهت في التعامل مع أمور الاعتقال من توفر المعلومات
لديها إلى
توجيه تهمة "النية" أو "التفكير" بالقيام بعمليات مضادة كما تدعي، دون أدنى
دليل
….
ويبدو أن إسرائيل عليها اعتقال معظم الشعب الفلسطيني وبعدها يمكن فرز من
يفكر
ومن لا يفكر، هذا ما تفعله تماما على سبيل المثال عندما تجتاح المخيمات
والبلدات الفلسطينية .
ميادة الخطيب
لم تكن الأولى أو الأخيرة في
سلسلة استهداف الفتيات الفلسطينيات التي بدت أجهزة الأمن الإسرائيلي من
خلالها
عاجزة بالفعل، إذا اتجهت في التعامل مع أمور الاعتقال من توفر المعلومات
لديها إلى
توجيه تهمة "النية" أو "التفكير" بالقيام بعمليات مضادة كما تدعي، دون أدنى
دليل
….
الأسيرة مها عواد التي أسرت في نوفمبر عام 2004 مثال آخر على مدى ما
تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات في الساعات الأولى من الاعتقال حيث تقول :
عند وصولي الى توقيف حواره ، ركلني احد الجنود بركله وسال الدم من فمي ،
وهددني جندي آخر باغتصابي ، الزنزانة التي احتجزت فيها بدت مهجورة والفرشة
كانت مبللة ومتسخة ،والماء غير متوفر، وعندما طلبت الماء قام احد الجنود
بالتبول في قنينة وأتاني بها لشربها ، الطعام كان سيئا ، ويتطاير علية
الذباب ، لا فاكهة ولا خضار والكمية غير كافية ، التهوية رديئة والشبابيك
مكسرة ، ليس هناك فورة ،والمراحيض بعيدة عن غرفة التوقيف .
واثناء عمليات التحقيق تتعرض الأسيرات الى شتى ألوان الإيذاء الجسدي
والنفسي والتي غالبا ما تستمر لفترات طويلة تمنع فيها الأسيرة من الاتصال
بالعالم الخارجي حتى أنها تمنع من مقابلة المحامي الخاص بها وفي هذا تقول
الأسيرة فريال جعارة التي تم التحقيق معها في سجن عتصيون :
كان المحقق يجلس من الصباح حتى المغرب قبل أن ياتي 3 محققين آخرين وكان
طوال هذه الفترة يصرخ ويضرب الطاولة ويهددني بالبقاء في السجن مدة40 سنة
حتى اعترف بما يوجهه لي من تهم .
أما الأسيرة إيمان الأخرس والتي تم التحقيق معها في سجن عتصيون ايضا فتقول
:
كنت موثوقة بكرسي ثابت لمدة 3 أيام متواصلة لم اشرب ، لم آكل ، لم اذهب الى
الحمام ، لم أنام ، وفي صورة أخرى من صور التعذيب التي تواجهه الأسيرات
الفلسطينيات تقول الأسيرة عادلة حسن محمد جوابرة التي تم التحقيق معها في
سجن بتاح تكفا :
اشترك في التحقيق معي 3 محققين استخدموا جميعهم أسلوب السب والشتم والصراخ
وهددوني بالاتصال بأهلي لإخبارهم بأنني مريضة حتى يجعلوهم يبكون ويسمعوني
بكائهم .
لم يقتصر تعذيب قوات الاحتلال للأسيرات الفلسطينيات على التعذيب الجسدي
والنفسي في مراحل التحقيق بل يتواصل التعذيب داخل الزنازين وغرف الاعتقال
حيث المعاملة الوحشية القاسية والاهانات المتواصلة والأخطر من ذلك هو
الإهمال الطبي ونقص الأدوية حيث غالبا ما تصرف حبة اكامول واحدة لأي مريضة
تشكو من الألم دون فحص طبي من قبل طبيب أو رعاية طبية كافية ،بل أن العديد
من الأسيرات تم اعتقالهن وهن في حالات الحمل تم حرمانهن من الرعاية الطبية
اللازمة واجبر على وضع حملهن داخل المعتقلات في أوضاع مأساوية ومزرية حيث
كن مكبلات الأيدي والأرجل أثناء عملية الولادة وليس بجانبهن أحدا من
أقاربهن في هذه اللحظات العصيبة .
لقد أجبرت 4 أسيرات على الولادة داخل المعتقلات وهن:
·
الأسيرة مرفت
طه ووضعت مولودها وائل بتاريخ 8/2/2003 .
·
الأسيرة منال
غانم ووضعت مولودها نور بتاريخ 10/10/2003
·
الاسيرة سمر
صبيح ووضعت مولودها براء بتاريخ 304/2006
·
الاسيرة فاطمة
الزق ووضعت وليدها يوسف بتاريخ 17/1/2008
والأمر المحزن ايضا ان هناك 22 اسيرة من الأسيرات اللواتي لهن ايناء في
الخارج ينتظرون عودتهن إليهم ومعظمهم من الأطفال في حاجة الى رعاية الأم
وحنانها ، وأمر آخر هناك عدد من الأسيرات الذي يقبع ازواحهن ايضا في الأسر
وفي نفس الوقت ومن أولئك :
·
الاسيرة أرينا
سرا حنة وزوجها الأسير إبراهيم سرا حنة
·
الاسيرة إيمان
الغزاوي وزوجها الأسير شاهر العشي
·
الاسيرة نورا
محمد شكري جابر وزوجها محمد سامي الهشلمون
·
الاسيرة خولة
محمد يوسف زيتاوي وزوجها الأسير جاسر ابو عمر
·
الاسيرة عطاف
الهودلي وزوجها الأسير وليد الهودلي
وتحرم الأسيرات
الفلسطينيات وذويهن، من زيارتهن دون شبك عازل، أو زجاج فاصل، حيث لا يمكن
للأسيرات الأمهات احتضان أو لمس أطفالهن الذين يزوروهن، كما لا يمكن
للأطفال الذين يزورون أمهاتهم في كل من سجني تلموند ونفي ترتسا احتضان
أمهاتهم، ماجد 7 سنوات طفل الأسيرة منال غانم قال عن الزيارة في سجن تلموند
" هل تحضن ماما بالزيارة؟ لأ بحط ايدي على القزاز، في شبك وقزاز وشبك، في
خزوق "ثقوب" بحط إصبعي هيك جوا وبتسلم عليه وبتبوسه" بتبوس ماما بالزيارة؟؟
لأ غير باليد كان شبك واحد أول، وحطوا كمان شبك وبطلت أتبوسني". كيف كانت
أتبوسك قبل؟" صح في شبك هيك-ويشير بيده- بحط تمي هيك وببوسها".
ظروف
الاعتقال:
وتعاني
الأسيرات من ظروف اعتقال صعبة للغاية وقد رصدت العديد من مراكز حقوق
الانسان أكثر من 20 انتهاكا بحق الأسيرات ومنها :
1. زيارة
المحامي تتم عبر شبك وحاجز بلاستيك وشبك آخر
2. إهمال طبي وحالات مرضية بدون رعاية (الأكامول فقط)
3. لا يوجد زيارات أهالي
4. الأسيرات الأطفال مع البالغات
5. لا يوجد أبواب للحمامات
6. رطوبة عالية في الغرف
7. الشبابيك مغلقة بسواتر حديدية مما يحجب أشعة الشمس والهواء
8. الملابس الشتوية والأغطية غير كافية
9. لا يوجد تدفئة
10. آلام في الظهر والخواصر والتهابات
11. آلام في الرقبة والظهر بسبب وضع الأسرّة
12. الإدارة حرمتهن من الصلاة في الفورة ومن النشيد الوطني
13. مساحة الفورة ضيقة وجدرانها من حديد ويوجد عازل يحجب أشعة الشمس
14. لا يوجد مرشدين وأخصائيين نفسيين
15. لا يوجد تعليم للفتيات
16. ممنوعات من الأشغال اليدوية
17. لا يوجد أجهزة تلفزيون كافية
18. أهالي نابلس والخليل وجنين ممنوعون من الزيارة
19. الأكل غير صحي من حيث الجودة والكمية
20. شتائم وتهديد بالضرب والعزل من قبل السجانين
21. تفتيش عاري
22. إزعاج دائم من السجينات الجنائيات الإسرائيليات
23. عقوبات بالعزل وغرامات مالية لأتفه الأسباب
ولم تقتصر عمليات الاعتقال الإسرائيلي ضد المرأة الفلسطينية على الأحياء
منهن بل شملت عمليات الاعتقال الأموات منهن لكي تحتجز جثمانيهن في مقابر
الأرقام والأماكن المجهولة ومن بين الشهداء من الأسيرات اللواتي ما زلن
معتقلات :
·
الشهيدة آيات
الأخرس
·
الشهيدة دلال
المغربي
·
الشهيدة دارين
أبو عيشة
·
الشهيدة وفاء
إدريس
الشهيدة هنادي جرادات الشهيدة هبة ضراغمه
الوضع الصحي:
وكغيرهن من الأسرى في السجون الإسرائيلية، تعاني الأسيرات من الإهمال الطبي
وفقدان الرعاية الطبية اللازمة، فعلى الرغم من كون أسماء أبو الهيجا مصابة
بورم سرطاني في الرأس، إلا أن هذا لم يمنع أجهزة المخابرات من إبقاءها
سجينة لفترة طويلة كأداة ضغط على زوجها المعتقل. وتحتاج عدد من الأسيرات
علاجا طبيا، فهناك أسيرات يعانين أمراضا مزمنة، مثل الأسيرة منال غانم(
حررت لاحقا ) المصابة بالثلاسيميا هي وطفلها الذي أنجبته في السجن، ولا
يقدم لهما العلاج ولا الغذاء اللازم، والأسيرة سونا الراعي التي تعاني من
متاعب نفسية وقد أمضت حتى الآن حوالي 8 سنوات من حكمها البالغ 12 عاما،
وتضطر الأسيرات الانتظار لشهور قبل أن يتسنى لهن زيارة المستشفى لعمل
الفحوصات اللازمة وأخذ علاج في الأغلب يجّمد المرض ولا ينهيه.بالإضافة إلى
حالات الحساسية، وحصوة الكلى، والديسك، وفقر الدم، ولا تقدم أية رعاية صحية
خاصة لهن من توفير العلاج المناسب، أو وجبات غذائية خاصة للواتي يحتجن
لذلك.
الأسيرة أمل جمعة جرحت إصبعها الثالث في يدها اليسرى أثناء تنظيفها للشباك
بالغرفة عندما قاموا بدهان الغرف وتمت معالجتها وهي مكبلة اليدين، لديها
مشكلة بالكلى وضيق نفس، وتعاني من آثار كسر بقدمها اليسرى قبل الاعتقال ومع
البرد يصيبها أوجاع، بالإضافة لمشاكل في الأسنان واللثة.
الأسيرة إيمان الأخرس تشكو من التهاب الحنجرة "اللوز"، وأحيانا تلازم سريها
طوال الأسبوع بسبب المرض بالرغم من طلب محاميتها عن طريق المحكمة إجراء
الفحوصات اللازمة إلا انه للان لم يتم تقديم ما يلزمها من علاج.
في ظل هذه المعاناة يقع على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة تجاه الأسرى
الفلسطينيين وذلك بدعوة إسرائيل إلى الالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية
وإجبارها على الإفراج عن كافة الأسرى السياسيين، ووقف الانتهاكات ضدهم
وكذلك على مؤسسات حقوق الإنسان، والمؤسسات والمنظمات المتضامنة مع الشعب
الفلسطيني، العمل من أجل الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاك حقوق
الأسيرات الفلسطينيات، والتي تتجاوز المعايير والمواثيق الإنسانية، لمعاملة
السجناء والنساء تحديدا،والعمل أيضا على إطلاق سراحهن، وحتى يتم الإفراج
عنهن، ضرورة تقديم الدعم ما أمكن لقضيتهن العادلة ولتعزيز صمودهن في الأسر.
المصادر :
·
الموقع الالكتروني لوزارة الأسرى والمحررين
www.mod.gov.ps
·
الأمم المتحدة، تقرير المقرر الخاص للجنة حقوق الإنسان ، السيد
جون دوغارد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، 29/4/2006
·
الموقع الالكتروني
www.arabiyat.com
·
نادي للأسير الفلسطيني
·
مركز دراسات الأسرى
·
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني