|
مركز إعلام ومعلومات
المرأة الفلسطينية يكرم د. حيد عبد الشافي ويعرض فيلماً عن حياته بعنوان:
"الحارس" كرم
مركز إعلام ومعلومات المرأة الفلسطينية ، الدكتور حيدر عبد
الشافي، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، على دوره الريادي
والقيادي في خدمة الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، على الصعيد الإنساني
والصحي والوطني والتثقيفي، فيما عرض المركز فيلماً تسجيلياً عن الدكتور
حيدر وحياته، حمل عنوان: "الحارس".
وفي بداية حفل التكريم
الذي عقد في قاعة سينما عسقلان بمؤسسة سعيد المسحال، رحب عريف الحفل خالد
جمعة بالدكتور حيدر وبالضيوف الحضور، موضحاً أن هذه الأمسية التي تعقد
اليوم هي نادرة، وأن تكرارها هو ما يشكل المشهد الثقافي الفلسطيني.
وقال جمعة: "الدكتور حيدر يعتبر من أهم الشخصيات الفلسطينية التي فرضت
نفسها على الواقع المحلي والعربي والدولي، ولا أبالغ في القول إنه حينما
نحتفل بالدكتور فنحن نحتفل بأنفسنا".
وأكد جمعة في مستهل الحفل، بأن الدكتور حيدر لاقى إجماعاً وطنياً عند كافة
أطياف فصائل العمل الوطني، لأنه مميز في فكره وعقله ووعيه بأهمية قضيته
الوطنية، بالإضافة إلى بصمته التي شكلت علامة جلية عند كافة المؤسسات
الفلسطينية بكل اختلافاتها، سواء الحكومية وغير الحكومية.
من جانبها، رحبت هدى حمودة، مديرة مركز إعلام ومعلومات المرأة الفلسطينية،
بالدكتور حيدر وبالحضور، قائلةً: "إننا نجتمع اليوم لنكرم رمزاً وطنياً
عظيماً، هو الدكتور حيدر عبد الشافي، ونكون بذلك نكرم المبادئ التي رسخها
هذا المناضل الكبير، نكرم من خلاله مسيرة شعبنا الفلسطيني نحو الحرية
والاستقلال، ونكرم تحديداً نهجه التقدمي العملي في الفكر والسياسة والثقافة
والديمقراطية والصحة والتعليم وحقوق المرأة".
وذكرت حمودة أن الدكتور حيدر هو ذلك الطراز من الرجال العظام، باعتباره من
أهم قادة حركات التحرر الإنسانية الكبرى ضد الاحتلال والاستغلال والظلم،
طلباً للحرية والسيادة والكرامة الشخصية والوطنية.
وتطرقت إلى شخصية الدكتور، بأنه حمل كاريزما المناضل الهادئ الحازم بدون
ضجيج، القاطع عند ضرورة الاختيار، واصفةً إياه كحد السيف فيما يتعلق
بالثوابت الوطنية والأخلاقية، مما جعله محل إجماع لدى كافة القوى السياسية
على اختلاف انتماءاتها، وهنا تكمن استثنائيته.
وعددت حمودة مراحل نضالات الدكتور حيدر، من تأسيسه ووضعه اللبنة الأولى
للمجتمع المدني الفلسطيني منذ السبيعنيات، ومروراً برفضه الاستيطان
الإسرائيلي جملةً وتفصيلاً كمرحلة لاحقة لرفض كل أشكال الاحتلال
الإسرائيلي، وانتهاءاً برئاسته الوفد الفلسطيني لمؤتمر السلام في مدريد
الذي غادره رافضاً الاشتراطات الإسرائيلية، ومؤكداً بأهمية إنشاء الدولة
الفلسطينية المستقلة على كامل أراضي العام 1967.
وقالت حمودة في كلمتها التي ألقتها احتفاءاً بالدكتور: "إن سجل حياة
الدكتور حيدر عبد الشافي المشرف جعل منه مدرسة كاملة نشعر بمدى أهميتها في
هذه الأيام المليئة بالاحباطات والفلتان والفوضى، ولكل هذه المواقف ولكل
هذه المعاني، نكرم اليوم هذا الإنسان العظيم، فيا سيدي الفارس النبيل، يا
صوت الضمير، نعدك بالوفاء للنهج الذي رسمته، وسنظل نشعر بالامتنان لأنك
وضعت بين أيدينا سجلاً مشرفاً نتعلم منه النقاء ونظافة اليد والحزم".
كما قدمت حمودة للدكتور حيدر، هدية رمزية عبارة عن خارطة فلسطين، تقديراً
لهذا الرجل الذي يعتبر من الرجال العظام في الساحة الفلسطينية الوطنية
والنضالية.
هذا وألقى عبد الله الحوراني، مدير المركز القومي للدراسات والتوثيق، كلمةً
قال فيها إنه يتشرف بها وبكافة الكلمات التي مهما علا مستواها أو هبط، فهي
أقل بكثير مما يستحق الدكتور حيدر.
وثمن الحوراني الجهد المسبوق الذي بذله مركز معلومات وإعلام المرأة
الفلسطينية، في تكريم الدكتور حيدر وتسجيل فيلم عن حياته، مؤكداً بأنه
يستحق التكريم في كل مؤسسة وبيت، لأنه ابن كل بيت، ولأنه ابن الشعب
الفلسطيني ولم يكذب على أهله يوماً، ولم يتلون أو يتبدل في إطار المناخات
السياسية وغيرها، في الحياة الفلسطينية.
وقال الحوراني في كلمته: "أنت كنت عنواناً سياسياً بارزاً منذ أن اختاروك
في السنوات الأولى لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، كما كنت العنوان
الرئيسي في مفاوضات مدريد، وكنا قد اخترناك مع القائد الراحل الرئيس ياسر
عرفات، للمشاركة في هذه المفاوضات، لأنك رجل كبير وعظيم، وتعرف كيف تدافع
عن قضيتك".
وأكمل: "ظللت يا دكتور حيدر طيلة حياتك تكرر نهج الديمقراطية في كل المحافل
والمؤسسات لتعزيز جبهتنا الوطنية، كما كنت ابناً للشعب الفلسطيني منذ كنت
طبيباً، وكنت كذلك في كل مسيرتك الوطنية".
وعن كلمة منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، ألقى عبد الكريم عاشور، مدير
الإغاثة الزراعية، كلمةً قال فيها، إن الدكتور حيدر كان عبداً للحق، وضحى
الكثير من أجل تعزيز الديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية في المجتمع
الفلسطيني.
وقال عاشور: "عرفت الدكتور سياسياً مثابراً، فهو لم يترك الحياة السياسية
من بابها التقليدي بل دخلها من باب الأخلاق والفضيلة".
وأكد عاشور على إصرار الدكتور حيدر بأهمية تكريس وتثبيت النظام في الحياة
الفلسطينية، قائلاً: "إن الدكتور كان لا يمل في طرح أهمية النظام في كل
المنتديات والمؤسسات الفلسطينية، إيماناً منه بأن النظام يشكل مفترقاً
وعاملاً إيجابياً في التأثير على كل الحياة الفلسطينية".
وبعد الكلمات، عرض مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية، فيلماً تسجيلياً
مدته 45 دقيقة، حمل عنوان: "الحارس"، ويتحدث عن حياة الدكتور حيدر عبد
الشافي، وأهمية دوره كرجل وطني ضحى من أجل حرية فلسطين تحت علم واحد وأرض
غير مجزأة وغير خاضعة للاحتلال.
ويستعرض الفيلم العمل السياسي الذي قام به الدكتور حيدر، بالتوازي مع عمله
كطبيب مهم وكرجل مثقف ومحنك، كما يعالج الفيلم من خلال الشخصيات التي تحدثت
عن حياة الدكتور والتي تأثرت بكاريزميته، فصول حياته من رحلة الإبعاد
القسري في جنوب سيناء وحتى لبنان، إلى عمله كطبيب مهم في غزة، وبروزه في
العمل السياسي الوطني، وتأسيسه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وترأسه
الوفد الفلسطيني في مدريد، إلى رفضه أوسلو ونشاطه المجتمعي في تعميم
الديمقراطية وتثبيت النظام في الحياة الفلسطينية.
يذكر أن فيلم "الحارس" هو من إنتاج مركز إعلام ومعلومات المرأة الفلسطينية،
بالتعاون مع وكالة رامتان، ومن إخراج سعيد البيطار. |