"فاعلية المنظمات النسوية الأهلية في قطاع غزة"

    أجمع عدد من المتخصصين والمتخصصات في مؤسسات العمل الأهلي والنسوي، على ضرورة التنسيق والتشبيك بين جميع المؤسسات النسوية الأهلية في قطاع غزة، ودعم الأنشطة النسوية والبرامج الخاصة بتعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة.                       


    ودعت وزيرة شؤون المرأة، زهيرة كمال، خلال مؤتمر عقده مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية، أمس، في فندق
    القدس الدولي بغزة، حول "فاعلية المنظمات النسوية الأهلية في قطاع غزة"، المؤسسات الأهلية والحكومية إلى العمل المشترك والتنسيق والعمل المؤسسي، قائلةً إنه "يجب أن نتحرك على طبيعة أولويات عمل تتناسب مع وضعنا، ونحن مدعوون ومدعوات إلى التنسيق والعمل المؤسساتي لتفعيل وتعزيز الديمقراطية والمأسسة ومحاربة الفساد".

    وفيما يلي نتائج الدراسة كما قدمتها السيدة هدى حمودة و المداخلات التي قدمت في المؤتمر :

    كلمة السيدة / صباح أبو عرمانة عضو مجلس إدارة مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية

    الأخوات والإخوة الحضور

            نرحب بكم أجمل ترحيب، ونشكر لكم حضوركم الكريم إلى هذا اللقاء الذي بذلنا في إعداده كل الجهد لكي يضم النخبة من قادة الرأي في حقل العمل العام، والمهتمين بقطاع المرأة على وجه الخصوص.

            نتقدم من كل الذين قرأوا البحث، موضوع هذا المؤتمر، وأعدوا مداخلات وملاحظات عليه، بجزيل الشكر والتقدير لما تكبدوه من عناء، ونعدهم بأن تؤخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار عند إعداد الصيغة النهائية للبحث.

            نخص بالشكر الأخت الوزيرة زهيرة كمال لتكرمها بالحضور ورعاية هذا المؤتمر، والأخ الوزير حسن عصفور لتفضله بقراءة البحث والتعليق عليه.

            كما نتوجه بالشكر إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي ما كان لهذا المؤتمر أن ينعقد دون دعمه ومساندته.

            إنه اللقاء الثاني الذي ينظمه مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية، بعد الندوة المتخصصة التي عقدها، قبل بضعة أسابيع، حول جهاز الكشف الإسرائيلي في معبر رفح.  وإذ نعلم يقيناً أننا أمام نخبة ناشطة في العمل الأهلي، وقيادات في مؤسسات أهلية راكمت العديد من الأنشطة المماثلة، فإنه يحدونا الأمل بأن ينضم مركزنا، حديث النشأة، إلى تلك المجموعة المميزة من المنظمات الأهلية، وأن يشكل نشاطنا هذا إضافة ملموسة لما أفضت إليه أنشطتها وبرامجها.

            لقد حدد مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية لنفسه استراتيجيات عمل تتوخى دعم الأنشطة النسوية والبرامج الخاصة بتعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة من خلال تقديم المساعدة المعرفية، سواء كانت بيانات أو أبحاث أو مسوح أو معلومات أو توصيات، للمراكز والمؤسسات والهيئات والمعاهد الحكومية وغير الحكومية المعنية بقطاع المرأة في فلسطين.

            وعليه، كان من أولويات عمل المركز إدارة حوار عام هادف إلى وضع أسس ومعايير لقياس أداء المنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالمرأة، وتحديد اتجاهات الرأي لدى المرأة الفلسطينية إزاء هذه المنظمات استناداً إلى مستوى اتصالها بها واستفادتها المباشرة وغير المباشرة من برامجها وأنشطتها.

        وفي الخط نفسه بدأ المركز بناء قاعدة بيانات شاملة حول  المرأة في حقول الحياة الفلسطينية على اختلافها، وقد بدأت هذه القاعدة بالتشكل التدريجي على صفحته الإلكترونية، وفي الوقت نفسه شرعنا في توصيف وتحديد النظام الإعلامي الملائم للتعريف بواقع المرأة ودورها ومنجزاتها آملين إطلاقه قريباً بهدف تعميم التجارب والخبرات، والوصول إلى المرأة أياً كان موقعها وأياً كان مستوى معرفتها وثقافتها.

    لم نكن وحدنا في الميدان، لقد وجدنا من أمدنا بالتأييد والمساندة، ووجدنا من أحاطنا بالاهتمام والعناية، ووجدنا من شاركنا طواعية في تنفيذ مهام وحمل أعباء، وفوق ذلك كله وجدنا فيكم الرغبة والاستعداد العالي للتفهم والتصويب، بل وحسن الاستقبال لمنظمة ناشئة تتوق إلى الانخراط في هذا الحقل، وإلى أن تقدم إسهاماً ما في بيئة متعطشة شديدة الاحتياج إلى تضافر كل الجهود كيما يمكن الوصول إلى أول طريق التنمية.

    لقد وجدنا من الضروري أن تتشكل فضاءات للحوار بين النخب المعبرة عن شرائح المجتمع الفلسطيني كافة، كما من الضروري أن نتوقف بين حين وآخر لمراجعة ذلك الفيض من البرامج والأنشطة والفعاليات التي بادرت إليها المنظمات الأهلية، لنحدد نتائجها وما إذا كانت قد أصابت أهدافها، ولنشخص عيوبها ولنقترح البدائل الخلاقة ولنبتكر الحلول الممكنة لما تعانيه من مشكلات وما تعيشه من أزمات. إن حواراً غير فاحص ولا ناقد سيكون حتماً محض ثرثرة، أما الحوار الجاد والمثمر فلابد أن يكون شكاكاً ومرتاباً وباحثاً عن اليقين. إننا إذا ندعو المنظمات المعنية إلى تقبل نتائج هذا البحث برحابة صدر، فإننا نلزم أنفسنا بأن يكون صدرنا رحباً لاستقبال ما على بحثنا من انتقادات وملاحظات، وإذا ما كنا نضمر جميعاً اكتشاف الطريق الأصوب فإن الخلاف في الرأى سينكمش فيما ستتسع مساحة الاتفاق وهو الممر الإجباري إلى تشكيل رأي عام مؤثر في برامجنا وخططنا وما نرسمه من سياسات.

    أشكركم جميعاً مرة أخرى، وأدعو الأخت هدى حمودة إلى قراءة نتائج بحثها.

     

    كلمة الوزيرة زهيرة كمال

    مناقشة نتائج الدراسة الخاصة بفاعلية المنظمات النسوية العاملة في قطاع غزة

    السيدات و السادة

    اسمحوا لي بداية أن أتقدم بالشكر إلى السيدة هدى حمودة مدير عام هيئة الاستعلامات ورئيس مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية والى كل المداخلين و المداخلات المتقدمين و المتقدمات بأوراق عمل حول هذه الدراسة واعلم تماما أن الجهد الذي بذل في هذه الدراسة ليس بالهين كوني قمت بعمل مشابه عام 1998 حول دور المنظمات الأهلية في تعزيز الديمقراطية والنوع الاجتماعي واعتمدت في حينها كافة المنظمات التي قامت بنشاطات وتم نشرها في الصحف الرسمية ثلاث مرات على الأقل خلال ذلك العام، بناء عليه تم اختيار 88 منظمة اعتبرت فاعلة ووجهت 111 سؤال حول الديمقراطية و النوع الاجتماعي  و النتائج التي حصلت عليها شبيهة جدا بما أشارت إليه الدراسة. وفي اعتقادي أن النسب و الأرقام ليست هي بحد ذاتها ما يجب أن نهتم بها كدقة الرقم و نسبة الخطاء وغير ذلك، وإنما يجب أن نركز على القضايا و الإشكاليات التي أبرزتها هذه الدراسة و يمكن اعتبارها بمثابة تقيم خارجي لهذه المؤسسات، تركز على ما هو مشترك بينها و تحدد نقاط القوة و الضعف بالنسبة لها و التي تمكن الجهات التدريبية من تحديد المجالات التي يمكن التركيز عليها من اجل تعزيز البناء المؤسس لهذه المنظمات وتطوير وصفها.

    لقد لعبت المنظمات الأهلية ومازالت دورا هاما في تعزيز بقاء شعبنا على أرضه من خلال تقديم برامج الإغاثة و الخدمات المختلفة التعليمية و الصحية وتعزيز الديمقراطية رغم الظروف القاسية التي مر بها شعبنا و بالتالي فان أي انتقاد أو إشارة إلى ضعف هو ليس من قبيل التقليل من دور هذه المؤسسات وإنما من اجل معالجة هذا الخلل وتمكين المنظمات من الاستمرار في عملها وتطوير هذا العمل بما يتلائم مع المتغيرات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، و مما لا شك فيه أن بعضا من هذه المتغيرات تشكل فرصة حقيقية لإجراء التصحيح لبرامج العمل .

    الإخوة و الأخوات

    لسنا بحاجة إلى كثير من الجهد أو إلى دراسات معمقة لنعرف أو نكتشف أن هناك تكرار لعمل المنظمات أو أن هناك ضعف في عملية التنسيق بينها أو أن بعضها يفتقد لخطة عمل متوسطة وقصيرة المدى و في حال وجودها فإنها تفتقد إلى معايير لقياس الانجاز أو مدى تحقق الأهداف، وان عدد من الأنشطة أنجز ليس لأنه من ضمن الأهداف المحددة ولكن  لان هناك تمويل لمثل هذه الأنشطة.

    كما أننا لسنا بحاجة إلى الكثير من الجهد لنعرف أننا نفتقد إلى منظمات متخصصة سواء من حيث الجمهور أو محاور العمل حيث أن غالبية المنظمات تعمل في كل شيء ومع كل الفئات. وهذا يحتاج إلى وقفة مراجعة للأهداف و البرامج التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف و الكفاءات المطلوبة لمثل هذا العمل . بذلك يمكن أن نرتقي بالعمل الأهلي و أن نعزز دوره في المجتمع .

    إنني كوزيرة لشؤون المرأة أجد في هذا المؤتمر فرصة متاحة لان نحدد مفاصل عمل مستقبلية وتوجهات عمل في شانها أن تعزز التنسيق مابين المؤسسات الأهلية و الحكومية  وان تعمل على تحديد أولويات عمل تتناسب مع طبيعة المرحلة وان نعمل معا على وضع معايير لقياس مدى تحقق الأهداف إننا مدعون في هذه المرحلة وأكثر من أي وقت مضى إلى العمل المشترك و التنسيق و إلى العمل المؤسسي وما يقتضيه ذلك من وضع الأنظمة وتحديد الأهداف وإعداد الخطط لتفعيل العمل وفق هذه الأسس فهذا مطلب وطني تقتضيه دعوتنا إلى تعزيز الديمقراطية و المأسسة ومحاربة الفساد وفي ذلك مصلحة لنا على مستوى المؤسسة الواحدة وعلى مستوى الوطن وفقكم الله و السلام عليكم.

     

    كلمة السيد وزير شؤون المنظمات الأهلية حسن عصفور:

    بداية أرحب بالأخت زهيرة كمال، شخصيا أنا سعيد جدا بانضمامي إلى المؤتمر لأكثر من سبب أهمها طبيعة فعالياتها باعتباره إعلان رسمي عن وجود مركز متخصص ببعض الجوانب الهامة في الحياة الاجتماعية الفلسطينية في هذه المرحلة تحديدا،  تقوم بالدور المركزي فيه الأخت هدى حمودة باعتبارها ذات بعد إعلامي ونضالي ومكافح في ذات الوقت، وبالتالي يعني ربط بين منظور المؤسسة ومنظور الشخص نحو تحديد الهوية التي نريد لها أن تكون متوفرة في طبيعة العمل،  وقلما توفق المنظمات الأهلية في أن تجمع بين الشخص وطبيعة العمل بذاته وهذا يشكل تحدي.

     توقيت الإعلان عن المركز يمثل رسالة ذات طبيعة خاصة، باعتبار أن دور المرأة الفلسطينية في هذه المرحلة تحديدا يحتاج إلى المزيد من الإسناد، والفعالية، والتدعيم، إلى جانب الموقف الأخلاقي الذي يتحتم على المجتمع والقيادة السياسية أن تتعاطى معه خاصة في ظل المتغيرات التي تواجه المجتمع الفلسطيني بكل تكوينه، سواء فيما يتعلق بالمشاركة السياسية والانتخابات المحلية وبمفهوم العلاقة بين الرجل و المرأة في المجتمع الفلسطيني بكل مكوناته،  وبالتالي مثل هذا المركز سيساهم في شكل أو بأخر في تعزيز مثل هذه الرسالة،  إلى جانب ما هو متوفر في المجتمع الفلسطيني من مراكز تخدم هذه الرؤية الخاصة بتدعيم وتعزيز مكانة المرأة في الحياة السياسية الفلسطينية.

     أتمنى للمركز وكافة المؤسسات الفلسطينية العاملة في هذا القطاع إعادة الاهتمام ببعض القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني، وخاصة المرأة الفلسطينية في معركتها السياسية التي بدأت منذ فترة، وآمل أن تتواصل بشكل مشترك وليس بشكل خاص بمعنى ليس قطاعي، فمعركة المرأة القادمة معركة مشتركة لان انتصار المشاركة هنا انتصار للمجتمع وبالتالي انتصار للنظام السياسي في إعادة صياغة سياسية جديدة، وأتمنى أن تتواصل المعركة في إعادة صياغة النظام الانتخابي الفلسطيني الذي لا تزال معركته مفتوحة ولم تحسم بعد رغم التصويت في القراءة الثانية في المجلس التشريعي الفلسطيني.

     المعركة السياسية القادمة ستكون على قاعدتين، قاعدة إعادة الاعتبار للحياة السياسية الفلسطينية من خلال قانون يجسد الحياة السياسية الفلسطينية ،عبر قاعدة التمثيل النسبي الكامل باعتبار أن فلسطين دائرة واحدة وليس مجموعة دوائر تنقسم بين هذه القبائل سواء كانت قبيلة سياسية أو قبيلة عشائرية، نريد وطن واحد وبالتالي برلمان واحد لحماية الوطن الفلسطيني من الانقسام وخطر التمزيق الإسرائيلي ما بعد الانسحاب من غزة، شخصيا اشعر أن احد أشكال الرد على هذا الخطر السياسي هو أن يكون لدينا قانون موحد للوطن بين جناحيه في الضفة الغربية وقطاع غزة، أما إقرار الوضع القديم أو بعض أشكاله أو النظام المختلط سينتج لدينا عقلية سياسية مختلطة تحمل فيما تحمل من مخاطر تقسيم الوطن، ووطننا ليس بحاجة إلى تقسيم في ظل ما نواجهه في هذا الوضع،  لذلك نأمل أن يكون للمعركة طابع مزدوج معركة توحيد الوطن من خلال توحيد القانون الانتخابي، وثانيا إعطاء دور المرأة في قانون الانتخابات والقضية هنا ليست تعصب لهذه الفئة أو تلك أو لهذا القطاع أو ذلك وإنما إعادة اعتبار على الأقل في هذه المرحلة إلى احد أركان النضال السياسي الفلسطيني وهو مكانة المرأة في المجتمع، واعتقد تجربة الانتخابات المحلية نموذج يجب أن يستفاد منه بشكل ايجابي ومثال على ذلك تجربة الأخت ابتسام الزعانين في بيت حانون فهي تشعر بفخر أنها تعمل في هذا النطاق وتقدم نموذج جديد للعمل الفلسطيني والمشاركة الفلسطينية في خلق نموذج جديد من العطاء الفلسطيني.

     أما كيف يمكن لنا أن ننتقي مثل هذه القضايا اعتقد أن هذا الجزء من المعركة مشترك ولا أتصور على الإطلاق أننا عندما نتحدث عن هذا الموضوع نتحدث عنه فقط في إطار المؤتمر، ولهذا أقول لابد من تعزيز العمل المشترك، وان نخلق شكل من أشكال التنسيق الجاد والفعال في المرحلة القادمة، وآمل من الأخت هدى حمودة عبر هذا المركز أن تتعامل مع موضوع النشاط المشترك للرجل والمرأة في إطار المعلومة القادمة بمعنى لا تعزز مسالة التقسيم وكأن المعركة فقط نسوية، حتى الآن نلحظ أن المراكز تعزز الفصل و تبين أن عمل المرأة فقط للمرأة، فلا يجب أن تبدو القضية فقط تخص المرأة فلا يمكن أن تنصف المرأة في هذه المعركة الكبيرة و المعقدة والشائكة في ظل قبلية سياسية و اجتماعية وربما دينية أحيانا تقيد التفكير الحر بمجتمع نطمع أن يكون وطن حر وبلد سعيدا.

    أما كيف يمكن أن نخلق إطار فاعل في العلاقة بين الحكومة و المؤسسات الأهلية وإيجاد نمط جديد اعتقد أننا نناقش في هذا السياق ونأمل نحن والأخت زهيرة كمال أن نجد إطار أكثر ملائمة لهذا السياق.

    مجددا أقدم تقديري وترحيبي بمبادرة و القائمين عليها وأمل أن تكون مساهمة جديدة في تطوير الحياة السياسية الفلسطينية وخاصة للمرأة في وطننا وشكرا.

     كلمة راعي المؤتمر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP السيد محمد العروقي:

    صباح الخير للجميع ، السيدة زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة ،السيد حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الأهلية ، السيدة هدى حمودة رئيس مجلس إدارة مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية ، الأخوات و الإخوة أعضاء مجلس إدارة المركز، والأخوات والإخوة الحضور الكريم.

      يسعدنا اليوم أن نكون بينكم في فعاليات هذا المؤتمر مؤتمر فاعلية المنظمات النسوية الأهلية في قطاع غزة ، وإذ نتحدث اليوم عن المرأة فإننا نتحدث عن الشريحة التي تشكل أهمية قصوى في تحديد مسارات التنمية سيما التنمية الإنسانية التي يراد بها بناء الأسر وتطوير قدراتهم بما يمكنهم من أن يصبحوا قوى نافعة للتطور والتقدم ، ومخطئ من يظن أن التنمية تقاس بالعوامل المادية أي خصوصا الاقتصاد باعتبار أن الأوضاع الاقتصادية لمجتمع ما هي المحدد لمستوى رفاهيته وتقدمه وبالتالي فان أنصار هذا الاعتقاد يدافعون عن التصنيع باعتباره الأداة الرئيسية لإحداث التنمية، وباعتبار أن السمة الرئيسة للمجتمعات المتقدمة تدار من خلال مؤسسات وتتمتع بدرجة عالية من المؤسسية.

    برغم من أننا نلحظ في المجتمعات العربية التقدم العمراني أو التقدم الاقتصادي إلا أن المعايير والمؤشرات العامة للتنمية فيها تدرجها على قائمة البلدان النامية وبالتالي بلدان العالم الثالث، وهذا يرجع إلى تأخرها بالاهتمام بالإنسان  المكون و العنصر الأساسي للتنمية، وكذلك لتأخرها في إطلاق الحريات للفئات المختلفة و لعل أهمها المشاركة الفاعلة للمرأة والحريات الأخرى.

     إن من أهم المعايير والمؤشرات التي تقاس بها التنمية هي حجم ونوع المشاركة في الحياة العامة، و احترام حقوق البشر، فلا تقاس التنمية بالمباني الشاهقة أو المصانع الضخمة أو الشوارع النظيفة، ولا حتى بمتوسط دخل الفرد إنما تقاس بنوعية الحياة في المجتمع، وبالرغم من أننا نلحظ تنامي الوعي بقيمة الإنسان هدفا ووسيلة في منظومة التنمية الشاملة ، ونلحظ عدد المؤسسات النسائية التي تستهدف المرأة،  لكن مازالت المرأة تعتبر متلقية للخدمات وزبونة لدى المؤسسات، ومازالت المؤسسات النسائية برغم عددها الذي لا يستهان به لا تقدم خدمات من شانها رفع و تقدم المرأة للعب دور أكثر فاعلية في المجتمع، ومازالت الصحافة و الأفواه مكممة.

     يأتي هذا النشاط وهذه الفعالية للوقوف عند إشكاليات وتطور المؤسسات النسائية التي من المفترض أن تأخذ على عاتقها حل مشكلات المرأة، ورفع مستوى مشاركتها وإسهاماتها في المجتمع، ونجدد تأكيدنا على أهمية الدور المنوط بالمرأة وبالمؤسسات النسائية كما نؤكد على المسؤوليات الملقاة على عاتق المشرعين الذين من دورهم تهيئة المناخات للمشاركة المرأة، حيث يأتي هذا المؤتمر محط اهتمام كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائيundp  ومركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية كما يأتي ضمن سلسلة من البرامج والمشاريع التنموية الذي ينفذها البرنامج، ويأتي في الوقت الذي يصدر فيه تقرير التنمية العربية الذي يظهر بشكل كبير مشكلات الحريات وحقوق الإنسان و حقوق المرأة التي تخفض من مستوى التنمية العربية بشكل كبير جدا.

    السيدات في مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية اشكر لكم دعوتنا وأتقدم بجزيل الشكر للحضور الكريم.

     

    1- كلمة السيدة هدى حمودة حول  نتائج دراسة قياس فاعلية المنظمات النسوية الأهلية في قطاع غزة
     
    2-كلمة السيد محمـــــد حجــــــازي المؤسسـات النسويـة ..... وواقـع المـرأة الفلسطينيـة
     
    3- كلمة السيد تيسير محيسن تعقيب على نتائج دراسة
     
    4-كلمة السيد عمر شعبان تعقيب على نتائج دراسة
     
    5- كلمة السيدة دنيا الأمل إسماعيل تحليل البنية التنظيمية والأنشطة للمؤسسات النسوية...قراءة عامة
     
    6-كلمة السيد صلاح عبد الشافي"البنية الداخلية و علاقتها بفاعلية المنظمات النسوية "
     
    7-كلمة السيد محسن ابو رمضان نحو حركة اجتماعية نسوية ديمقراطية واسعة
     
    8-كلمة الأخت / آمال حمد  مدير عام وحدة المرأة والطفل بالمجلس التشريعي  الفلسطيني
     
    9-كلمة السيد هاني حبيب تعقيب على نتائج دراسة
     
    10- كلمة الباحثة القانونية زينب الغنيمي تعقيب على نتائج البحث